العاملي

319

الانتصار

كما أن ابن الأثير نقل في باب الكنى عن الحافظ أبي مسعود أن هناك صحابياً آخر اسمه أبو بكر . وذكر الشيخ المفيد في الإرشاد ص 194 : أن أحد أولاد الإمام الحسن عليه السّلام كان اسمه عمرو ، فهل سماه تيمناً باسم عمرو بن ود ، أم عمرو بن هشام أبي جهل لعنهما الله ؟ أما لماذا لا تسمي الشيعة بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان ، فالجواب هو أن كثيراً من الشيعة سموا بهذه الأسماء اقتداء بأمير المؤمنين ، لا بعمر بن الخطاب وأبي بكر وعثمان بن عفان . . ومن جملة أصحاب الأئمة الثقات : أبو بكر الحضرمي ، وعمر بن أذينة ، وعمر بن أبي شعبة الحلبي ، وعمر بن أبي زياد ، وعمر بن أبان الكلبي ، وعمر بن يزيد بياع السابري ، وعثمان بن سعيد العمري . بل إن في الثقات من أصحاب الأئمة من كان اسمه معاوية ويزيد مثل : معاوية بن عمار ، ومعاوية بن وهب ، ويزيد بن سليط ! ولم نسمع أن الأئمة نهوا عن التسمية بتلك الأسماء . نعم ورد النهي على نحو الكراهة عن التسمية بخالد وحارث ومالك وحكيم والحكم وضريس وحرب وظالم وضرار ومرة ، واستحباب التسمية بما فيه عبودية الله مثل : عبد الله وعبد الرحمن ، والتسمية بأسماء الأنبياء وبالخصوص اسم نبينا محمد ( ص ) وأسماء الأئمة ، وخصوصاً اسم علي ( ع ) ، والتسمية باسم أحمد وطالب وحمزة وفاطمة . وقد يقال : إذن لماذا لا تسمون الآن أبناءكم باسم أبي بكر وعمر ؟ فالجواب : هو أن بعض الشيعة يسمون أولادهم بذلك ، كما أن النص الوارد هو استحباب التسمية باسم النبي والأئمة والأنبياء ، والاسم الذي فيه العبودية لله ، وهذا ما نراه بوضوح في أسماء أغلب الشيعة اليوم .