العاملي

318

الانتصار

الدارمية ، وقد أكد الشيخ المفيد في الإرشاد أن أبا بكر هي كنيته لا اسمه ، أما اسمه فهو محمد الأصغر . أما عمر بن علي فأمه أم حبيبة بنت ربيعة . ( الإرشاد ص 186 ) فلا يوجد أي دليل على أن التسمية كانت بالترتيب ليوافق ترتيب الخلفاء ، لو قبلنا أن اسم محمد الأصغر بن أمير المؤمنين ( ع ) هو أبو بكر ، لا أن هذا كنيته . ثم أن أبا الفرج الإصفهاني ص 55 نقل في مقاتل الطالبيين : أن أمير المؤمنين ( ع ) قال في ابنه عثمان : ( إنما سميته باسم أخي عثمان بن مظعون ) . فهنا تصريح أن التسمية لم تكن لأجل عثمان بن عفان . فهل يوجد دليل على أن تسمية أمير المؤمنين ( ع ) أبناءه باسم أبي بكر وعمر كان لتعظيم شأن أبي بكر وعمر ، مع أن التاريخ ينقل وجود أفراد كانوا بنفس أسمائهما ؟ فقد نقل ابن الأثير في أسد الغابة أن هناك ثلاثة وعشرين صحابياً باسم عمر سوى عمر بن الخطاب ، ومنهم عمر بن أبي سلمة القرشي ، وقد ذكر ابن الأثير في ترجمته : ربيب رسول الله لأن أمه أم سلمة زوج النبي . . وشهد مع علي ( ع ) الجمل ، واستعمله على البحرين ، وعلى فارس . فلماذا لا يكون هو المقصود مثلاً إذا كنتم مصرين على ضرورة الأخذ بالأمر الأول في التسمية ( أي ضرورة وجود علاقة ومحبة لصاحب الاسم ) ؟ هل هناك دليل على أن عمر بن الخطاب ، هو المقصود ؟ أما التسمية بأبي بكر فأولاً : لم يعلم أن أبا بكر هو اسمه ، قال ابن الأثير بعد أن عنونه باسم عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق : وقد اختلف في اسمه فقيل : كان عبد الكعبة ، فسماه رسول الله ( ص ) عبد الله . وقيل : إن أهله سموه عبد الله . ويقال له عتيق أيضاً . وهذا ما اعترف به الناصبي .