العاملي

317

الانتصار

الأول : حبه لشخص معين فيحب أن يبقي ذكره بتسمية ابنه به ، كما في تسمية الإنسان ابنه باسم أبيه أو أي عزيز آخر عليه . ومن هذا القبيل تسمية كثير من الشيعة أولادهم باسم محمد أو علي أو مرتضى أو حسين . . . الخ . الثاني : علاقته بذلك الاسم بغض النظر عمن تسمى به ولو كان عدواً ، فمثلاً يسمي ابنه بأنور لا حباً في السادات ويسمي ابنته جيهان لا حباً في زوجة السادات ، بل لميله إلى هذا الاسم . ومن هذا القبيل تسمية كثير من الشيعة أولادهم باسم خالد أو سعد ، مع أن موقفهم من خالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص معروف . وبالتالي فلا تعني التسمية باسم معين حب ذلك الشخص بالضرورة ، لأن الأمر دائر بين احتمالين ، وهما أن التسمية كانت من أجل حب الشخص المتسمى به أو أنها كانت لحب الاسم ، ولا يوجد دليل على أي من الأمرين حتى نلزم بالقول أن التسمية كانت للحب ، والترجيح بلا مرجح قبيح كما يقولون في علم الكلام . . فمن أين للمدعي أن يثبت أن أمير المؤمنين ( ع ) سمى ولده أبا بكر حباً لأبي بكر ، وسمى ابنه عمر حباً لعمر ، وسمى ابنه عثمان حباً لعثمان ؟ وأتحدى أن يأتي هذا الناصبي بنص واحد على هذا ؟ ثم إن هذا الناصبي أراد أن يستنتج أن أمير المؤمنين سمى أولاده بأبي بكر وعمر وعثمان تيمناً بأسماء الخلفاء الثلاثة ، ولبيان محبته لهم وإمضاء لشرعية خلافتهم ، ولكنه لم يثبت أولاً أن تسمية أولاده كانت بهذا الترتيب كما زعمه ، فالمعروف أن عثمان بن علي الشهيد بكربلاء هو من ولد فاطمة بنت حزام الكلابية المعروفة بأم البنين ، وهو أخ قمر بني هاشم أبي الفضل العباس عليه السّلام ، وأبو بكر الشهيد بكربلاء هو من ولد ليلى بنت مسعود