العاملي

218

الانتصار

وهل يصح الإجتهاد مع ورود نصوص كثيرة متواترة وصحيحة منها قوله صلى الله عليه وسلم في حق سيدنا علي رضي الله عنه : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؟ ! قال الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء : 8 / 335 عن هذا الحديث : متواتر . وفي صحيح مسلم ( برقم 78 في الايمان ) عن سيدنا علي رضي الله عنه قال : إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ : إنه لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق . قلت : فما حكم هذا الذي يأمر بسب ولعن مولى المؤمنين بشهادة رسول رب العالمين على المنابر ؟ ! ! وما حكم من يمتحن رعيته بلعن سيدنا علي رضي الله عنه والتبري منه وقتل من لم يسبه ويلعنه ؟ ! ! ومن الغريب المضحك حقاً بعد هذا أن تجد ابن كثير يقول في باب عقده في تاريخه : 8 / 20 ، في فضل معاوية ما نصه : ( هو معاوية بن أبي سفيان . خال المؤمنين ، وكاتب وحي رب العالمين أسلم هو وأبوه وأمه هند . . . يوم الفتح " انتهى . ثم قال بعد ذلك : والمقصود أن معاوية كان يكتب الوحي لرسول صلى الله عليه وسلم مع غيره من كتاب الوحي . . . انتهى . قلت : كلا والله الذي لا إله إلا هو ، لم يصح كلامك يا ابن كثير ولا ما اعتمدته وزعمته ! ! فأما قولك : ( خال المؤمنين ) فليس بصحيح البتة ، وذلك لأنه لم يرد ذلك في سنة صحيحة أو أثر ، وعلى قولك هذا في الخؤولة يكون حيي بن أخطب اليهودي جد المؤمنين ! لأنه والد السيدة صفية زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس كذلك .