العاملي
192
الانتصار
الجهد ! فلما قدم بعث اليه عثمان أن الحق بأي أرض شئت ! قال : بمكة . قال : لا . قال : بيت المقدس . قال : لا . قال : بأحد المصرين . قال : لا ، ولكني مسيّرك إلى الربذة . فسيره إليها فلم يزل بها حتى مات ! ! ) . انتهى . * في ترجمة الإمام الحسن والحسين من تاريخ ابن عساكر 1 / 193 : ( حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا محمد بن بشار بندار ، حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي ، حدثنا عمران ابن حدير ، أظنه عن أبي مجلز ، قال قال عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة لمعاوية : إن الحسن بن علي رجل عيٌّ وإن له كلاما ورأياً ، وإنا قد علمنا كلامه فيتكلم كلاماً فلا يجد كلاماً [ فمره فليصعد المنبر وليتكلم ] فقال لا تفعلوا ، فأبوا عليه ، فصعد عمرو المنبر فذكر علياً ووقع فيه ، ثم صعد المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه ، ثم وقع في علي رضي الله عنه ! ثم قيل للحسن بن علي : إصعد . فقال : لا أصعد ولا أتكلم حتى تعطوني إن قلت حقاً أن تصدقوني ، وإن قلت باطلاً أن تكذبوني ، فأعطوه ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال : بالله يا عمرو وأنت يا مغيرة تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله السائق والراكب أحدهما فلان [ يعني أبا سفيان والآخر معاوية ] قالا : اللهم نعم ! قال : أنشدك الله يا معاوية ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن عمْراً بكل قافية قالها لعنة ؟ قالا : اللهم نعم . قال : أنشدك الله يا عمرو ، وأنت يا معاوية بن أبي سفيان أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن قوم هذا ؟ قالا : اللهم بلى . قال الحسن : فإني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرأ من هذا . وذكر الحديث .