العاملي

137

الانتصار

الشيعة كانوا نسبة قليلة وسط الغالبية المتعاطفة مع الإمام علي عليه السّلام ولم تكن الكوفة شيعية بأسرها أو نصفها يوم جاءها الإمام الحسن ( ع ) ، أو يوم غادرها . . . ومن الجدير ذكره أن أوقف هنا وقفة متأمل وباحث عن طبيعة الصراع الدائر والظروف التي أولدتها المحنة إليك ملخصها : 1 - المجتمع الكوفي المعقد المتكون من : أ - التركيبة القبلية والانقياد الأعمى إلى زعمائها . ب - التباين المذهبي والعقائدي . ت - أصحاب الأطماع السياسية . ث - التفاوت الطبقي والاختلاف القومي . ج - بقايا حرب القادسية وأولادهم جيش الحمر . ح - بقايا الخوارج وأولادهم والمنتمين إليهم . 2 - طغيان معاوية واستبداده : أ - دسائسه ومؤامراته . ب - دهائه وعدم تورعه . ت - وعود معاوية رؤساء القبائل وزعمائهم بالأموال والمنصب إن هم قتلوا الإمام الحسن ( ع ) . 3 - تخاذل جيش الإمام ، وتفكك قياداته : أ - الأشعث بن قيس ، رأي التمرد في صفين ، والقبائل المنقادة له . ب - شبث بن ربعي ، وحجار بن أبجر ، وعمر بن حريث . ت - خيانة ابن عمه عبيد الله بن العباس والتحاقه بمعاوية . كل هذه وغيرها مجتمعه أدّت إلى قبول الإمام الحسن ( ع ) الهدنة على أن يعمل معاوية بالشروط التي أمليت عليه . ويضيف صاحب موسوعة المصطفى والعترة فيقول : يقول الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) تصاب المجتمعات بعدة أمراض كما يصاب الأفراد ، ومن الأمراض التي أصيب بها