العاملي

128

الانتصار

قد تقول : كيف ؟ ! فأقول : لما كان معاوية يسب علياً عليه السّلام وأمر بسبه على المنابر في الشام وفي الصلاة ، بالإضافة إلى سلب حقوق الناس ومحاربة أهل البيت وصحابة علي عليه السّلام . . فإن المواد الثلاثة الباقية تكفل امتناع معاوية من السب وحقوق الناس وحفظ حقوق أهل البيت وأصحاب علي عليه السّلام بغض النظر عما إذا كان معاوية سيلتزم بالصلح ، أم لا . وهذه الأمور على بعضها تعتبر مكاسب للأمة الإسلامية حيث سواد نوع من الأمن وحفظ للحقوق بالإضافة إلى رجوع الخلافة لأهل البيت عليهم السّلام . أما بالنسبة للإشكالات التي طرحتها ( المغالطات كما تزعم ) فأقول : 1 - من قال بأن أهل البيت عليهم السّلام يعلمون الغيب ؟ ! قال تعالى : ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ) الأنعام - 59 ، فالأئمة عليهم السّلام لا يعلمون الغيب ولكن بتعليم من الله سبحانه . وفي هذا فإنه ليس من المعلوم بالدليل القطعي بأن الإمام الحسن عليه السّلام يعلم ما سيحدث بعد الصلح عن طريق علم الغيب ، بل كما بينا فإنه يعلم بأن معاوية سيغدر بسبب معرفته لمعاوية حق المعرفة ، كما أوضحت ذلك أعلاه . فلا احتياج لعلم الغيب حتى يعرف الإمام عليه السّلام ما سيفعل معاوية . 2 - أنت تقول : ولو كان معصوماً كما تزعمون هل يتنازل عن الأمر إلى من سوف يستبد به ، ولا يتبع ما اصطلحا عليه ؟ أقول : وما هي العلاقة بين عصمة الإمام الحسن عليه السّلام وهي ثابتة لا غبار عليها وبين التنازل كما تزعم ؟ ! لقد بينت لك أسباب الصلح ونتائجه وأهداف الإمام الحسن عليه السّلام من وراء هذا الصلح ، في مشاركتي السابقة في هذا الموضوع ، ويمكتك الرجوع إليها .