العاملي
123
الانتصار
عكرمة قال : كنت مع الحسين بن علي فلبى حتى رمى جمرة العقبة ، قال أبو محمد وكان معاوية نهى عن ذلك ) . وهذه مسألة خلافية تكلم عنها بن حزم في نفس الكتاب المحلى : 7 / 135 : ( وأما قولنا لا يقطع التلبية إلا مع آخر حصاة من جمرة العقبة ، فإن مالكاً قال : يقطع التلبية إذا نهض إلى عرفة ) . . بالنسبة لما رويته عن حكم معاوية بالجمع بين الأختين في الدر المنثور : 2 / 137 . . . ( لم يذكر محمد إبراهيم هنا شيئاً ) ! ثم قال : بالنسبة لما أوردته عن معاوية يلبس الذهب والحرير . جاء في سنن النسائي باب تحريم الذهب على الرجال : حدثني بن حمان قال : حج معاوية فدعا نفراً من الأنصار في الكعبة فقال : ألم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الذهب ؟ قالوا : نعم . قال : وأنا أشهد . . . ( يقصد محمد إبراهيم أن معاوية روى تحريم لبس الذهب ) . ثم قال محمد إبراهيم : بالنسبة لما ذكرت أن معاوية قال : الحمد لله الذي مات علياً ! في كتاب البداية والنهاية . فإنني لم أعثر عليه ( عجباً ) بل عثرت على التالي في : 8 / 17 : ( وقال جرير عن مغيرة قال : لما جاء نعي علي بن أبي طالب إلى معاوية وهو نائم مع امرأته فاختة بنت قرطة في يوم صائف جلس وهو يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون وجعل يبكي ، فقالت له فاختة : أنت بالأمس تطعن عليه واليوم تبكى عليه . فقال : ويحك إنما أبكي لما فقد الناس من حلمه وعلمه وفضله وسوابقه وخيره ) . أما روايات سم معاوية لسيدنا الحسن فلا يقبلها العقل ، لأنه لا يوجد سبب لذلك ( ! ) فسيدنا الحسن قد تنازل بالحكم لمعاوية منذ سنين ، وبذلك فهو قد قدم لمعاوية خدمة . وموته خسارة لمعاوية أكثر من حياته .