العاملي
104
الانتصار
بن علي : إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال ، إن هذه الأمة قد عاثت في دمائها . قالا : فإنه يعرض عليك كذا وكذا ، ويطلب إليك ويسألك . قال : فمن لي بهذا ؟ قالا : نحن لك به . فما سألهما شيئاً إلا قالا : نحن لك به ، فصالحه . فقال الحسن : ولقد سمعت أبا بكرة يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه ، وهو يقبل على الناس مرة وعليه أُخرى ويقول : إن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) . انتهى . أقول : يدل الحديث على أن الحسن بن علي إنما أراد قتال معاوية لأَجل المال ، فحيث أنهما ضمناه له ، صالح معاوية ! والحسن لا يهمه قتل المسلمين ! وإنما معاوية يحزنه أمر المسلمين ونسائهم وضيعتهم ! وكأن المصالحة ( تمت ) بهذه السهولة ! ! وهل الواقع كذلك يا شيخنا البخاري ويا حسن البصري ؟ ! من هو سيد شباب أهل الجنة ، ومن هو رأس الفئة الباغية الداعية إلى النار ؟ ! * وكتب ( مالك الأشتر ) ، بتاريخ 10 - 1 - 2000 ، الرابعة عصراً : الطيب الفارسي ، السلام عليكم . أحسنتم رحم الله والديكم . . روى في كنز العمال : 7 / 142 ، قال : عن ابن مسعود قال : ( لكل دين آفة وآفة هذا الدين بنو أمية . أخرجه نعيم بن حماد - الفتن ) . * قال العاملي : يلاحظ الباحث بوضوح ( مرض اللمز في عترة النبي صلى الله عليه وآله ) في أتباع الخلافة القرشية من رواة الحديث والتاريخ . ويظهر ذلك جلياً في رواياتهم وتاريخهم المتعلقة بالإمام الحسن عليه السّلام ، واضطراره لعقد الهدنة والصلح مع معاوية ! فأحاديثهم تكاد تحصر مدحه في أنه ( تنازل )