العاملي
100
الانتصار
القاعدة العسكرية الحديثة التي تنسب القوة المعنوية إلى الكثرة العددية ، بنسبة ثلاثة إلى واحد رجعنا إلى نتيجة مؤسفة جداً هي نسبة واحد إلى خمسة عشر ! فقد ذكر بعض المؤرخين أن جيش الحسن عليه السّلام بقي ينازل عدواً يعده خمسة وأربعين ضعفاً بالضبط ! فأين الكفاية لقمع فتنة الشام بالقوة ؟ ! ولو كان هنا وهناك من احتج على موقف الإمام عليه السّلام ، فبعد التسليم بإخلاصه ولم يكن ممن يتصيدون في الماء العكر ، فهل هو ممن صدق في بيعته للإمام عليه السّلام على الطاعة ، هذا إذا لم يعتبره إماماً معصوماً ؟ وكم كان عددهم ؟ وإذا قلت أنهم كثير ولا أعتقد ذلك ، فهل جيش كذلك ممن لم يع واقعه مؤهل لخوض معركة حاسمة . خامساً : تُسلّم معي أن الإمام ( ع ) خليفة لدى الفريقين . . خليفة بالنص عند الشيعة ، وخليفة عند غيرهم باختيار فئة من المسلمين بادئ ذي بدء كخلافة أبي بكر ، وبالمصطلح اليومي ( بالانتخاب ) . والحسن إنما وقف موقفه من معاوية وتنازل له ، ليس إلا عن تلك السلطة التي كان مصدرها انتخاب الناس له دون المنصب الذي كان مصدره اختيار الله له ونص الرسول ( ص ) عليه ، لأن هذا المنصب لا تناله يدٌ في تغيير أو تبديل ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي ؟ قال لا ينال عهدي الظالمين ) . وما قيمة الملك المحدود إذا قيس بالملك الروحي الذي لا تبلغه الحدود . وفي تصفحي السطحي العابر هذا اليوم رأيت أن الحسن عليه السّلام يجيب على سؤالك بعدة لغات كأمثلة :