العاملي
527
الانتصار
وقال وأولاده أعرف بقبره ، وأولاد كل أناس أعرف بقبور آبائهم من الأجانب . وصرح بذلك القلقشندي في صبح الأعشى ، والفخري في تاريخ الوزراء ، والكرماني في عمدة الطالب ، والدينوري وابن طلحة في مطالب السؤول ، وابن الصباغ في الفصول المهمة ، وابن شحنة في روضة المناظر ، والشبلنجي في نور الأبصار ، وصاحب القاموس ، وصاحب تاج العروس ، وابن كثير ، وغيرهم من النسابين وأهل السير . هذا من أهل السنة . . أما الشيعة ، فالأمر عندهم أوضح حتى أنهم ألفوا المؤلفات المستقلة لإثبات هذا الأمر . وأما ادعاء أنه قبر المغيرة فقد جاء في تاريخ بغداد حاكيا ذلك عن أبي نعيم عن الطلحي عن الحضرمي ، ولكن سبط ابن الجوزي عد ذلك من أغلاط أبي نعيم ، وقال : إن المغيرة بن شعبة لم يعرف له قبر ، وقيل إنه مات بالشام . وراجع ما ذكره ابن أبي الحديد في المقام ، وراجع تعيين قبر المغيرة في الأغاني ، وما ذكره ابن حبان والحموي وابن الأثير وأنه بالثوية . وهل تحدث تلك الكرامات التي تحدث عن بعضها ابن بطوطة والحكيم السنائي والشاعر الفردوسي والسيد محمد صالح الترمذي الكشفي وكلهم من أهل السنة من قبر المغيرة المعادي لعلي ؟ ! ! أم أن حقه على التاريخ أن يكون قبره كقبر سيده معاوية لا أزيد . أما رأي ابن تيمية فلا يعدو أن يكون رأيا انفعاليا كسائر آراءه تجاه الشيعة ! ! لذلك لا يصح أن تؤخذ آراؤه كقضايا مسلمة ، بل كما من حقه أن يناقش ، كذلك من حق غيره ذلك أيضا . والسلام على من اتبع الهدى .