العاملي

526

الانتصار

فليراجع في ذلك روايات أهل البيت التي نقلها شيعتهم مثل ابن قولويه المتوفى 367 ، في كامل الزيارة ، والكليني المتوفى 329 ، وغيره . وليراجع كتب السنة مثل منتظم ابن الجوزي ، فقد ذكر أبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون الرسي المقري فقال توفي أبو الغنائم هذا في سنة عشر وخمسمأة وكان محدثا من أهل الكوفة ثقة حافظا ، وكان من قوام الليل ومن أهل السنة ، وكان يقول ما بالكوفة من هو على مذهب أهل السنة وأصحاب الحديث غيري ، وكان يقول مات بالكوفة ثلاث مأة صحابي ليس قبر أحد منهم معروفا إلا قبر أمير المؤمنين ، وهو هذا القبر الذي يزوره الناس إلى أن جاء جعفر بن محمد وأبوه محمد بن علي بن الحسين فزاراه الخ . كما زاره أمثال المنصور والرشيد والمقتفي والناصر والمستنصر والمستعصم وغيرهم ، فراجع الحوادث الجامعة لابن الفوطي وغيره . ويؤكد ذلك أن عمارة القبر الأولى أقامها الرشيد ، وقد خربها المتوكل وعمرها بعد ذلك محمد بن زيد الداعي الحسني المقتول 287 ، ثم عمرها عمر بن يحيى من أحفاد زيد الشهيد ، وهو الذي استرد الحجر الأسود من القرامطة . وكلها سابقة على عمارة البويهيين ! ! هذا وقد صرح بموضع قبره المذكور اليعقوبي المتوفى 292 ، وابن الطقطقي في الفخري والحموي في معجم البلدان ، ومراصد الاطلاع ، وابن الأثير ، وقال أبو الفداء في المختصر : والأصح - وهو الذي ارتضاه ابن الأثير وغيره - أن قبره هو المشهور بالنجف ، وهو الذي يزار اليوم . وأقر بذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج ، وصرح بزيارة سلالة علي المتقدمين والمتأخرين له وأنهم ما زاروا ولا وقفوا إلا على هذا القبر بعينه .