العاملي
394
الانتصار
أما الحديث المزعوم في مدح علي عليه السلام لأبي بكر ، فلا يصح لا سندا ولا متنا . وأكبر دليل على ذلك أنه صح عن علي عليه السلام عند الطرفين ما هو ضده ، بل روت الصحاح اتهامه لأبي بكر وعمر بالغدر والخيانة ! فلو كان القول المذكور صدر منه لروته صحاح الخلافة القرشية التي كانت تبحث عن شبيه له ! ! بينما لم يروه واحد من الصحاح ولا المجاميع المعتبرة عند السنيين ، ولم أجد من صححه غير ابن التيمية ! ! وعلماء الجرح والتعديل لا يعتبرون تصحيح ابن الست تيمية وتضعيفه ، لأنه ليس من أهل الخبرة ، ولأنه كان متحاملا على علي عليه السلام ! ! بل حتى أتباع ابن تيمية لا يعتبرون تصحيحه ! ولذا خطأه الألباني في تضعيفه حديث ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) وصححه واعترف أن ابن تيمية كان يتسرع في رده على الشيعة بتضعيف الأحاديث الصحيحة ! ! وقد روى هذا الحديث الهندي في كنز العمال ج : 13 / 9 ، عن الخطيب في تلخيص المتشابه ، وفي ص 27 عن ابن أبي عاصم وخيثمة في فضائل الصحابة ) . وقد طبل ابن تيمية كثيرا لهذا لحديث ، واستشهد به في عدد من كتبه ، مثل كتاب النبوات ص 130 فقال : ( والشيعتان وفي مع سائر الأمة متفقة على تقديم أبي بكر وعمر . قيل لشريك بن عبد الله القاضي : أنت من شيعة علي وأنت تفضل أبا بكر وعمر ؟ فقال : كل شيعة علي على هذا ، هو يقول على أعواد هذا المنبر : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر . أفكنا نكذبه والله ما كان كذابا ! ! انتهى .