العاملي

328

الانتصار

نفى الرجل أن يكون أحد الصحابة قد رواه ! ! كما نفى أن يكون أحد من العلماء يرويه إلا أن يقول : إن الخطيب - وهو هو - ليس من العلماء ! أو لم يعتبر أم المؤمنين صحابية ! ! وهذا أقرب إلى مبدأ ابن تيمية لأنها علوية النزعة علوية الروح علوية المذهب . وحديث أم سلمة سمعه سعد بن أبي وقاص في دارها قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول علي مع الحق ، أو الحق مع علي حيث كان ) . قاله في بيت أم سلمة فأرسل أحد إلى بيت أم سلمة فسألها فقالت : قد قاله رسول الله في بيتي . فقال الرجل لسعد : ما كنت عندي قط ألوم منك الآن . فقال : ولم ؟ قال : لو سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم لم أزل خادما لعلي حتى أموت . أخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 7 / 236 ) وقال : رواه البزار وفيه سعد بن شعيب ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح . قال العلامة الأميني رحمه الله : الرجل الذي لم يعرفه الهيثمي هو سعيد بن شعيب الحضرمي قد خفي عليه لمكان التصحيف . ترجمه غير واحد بما قال شمس الدين إبراهيم الجوزجاني : إنه كان شيخا صالحا صدوقا كما في خلاصة الكمال ( خلاصة الخزرجي : 1 / 382 رقم 02479 ) وتهذيب التهذيب : 4 / 42 . وكيف يحكم الرجل بأن الحديث لم يروه أحد من الصحابة والعلماء أصلا ؟ وهذا الحافظ بن مردويه في المناقب والسمعاني في فضائل الصحابة ، أخرجا بالإسناد عن محمد بن أبي بكر عن عائشة . . . وروى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 1 / 73 عن محمد بن أبي بكر : أنه دخل على أخته عائشة . . .