العاملي

238

الانتصار

وأما الجهاد وما أدراك ما الجهاد . . حيث المواقف المشهودة والأمجاد المعهودة للأمير ( ع ) . . ففي موقف من المواقف يبرز أمير المؤمنين في معركة الخندق فيقول النبي الأعظم ( برز الإيمان كله إلى الشرك كله ) . . إنه عمل وأحد ولكنه قام به من امتلأ إيمانا من رأسه إلى أخمص قدميه وكان به نصر الدين والفتح للمسلمين ووووو . . . وعندما ضرب علي بن أبي طالب هامة عمر بن عبد ود العامري ففلقها نصفين وهي ضربة واحدة قال النبي المصطفى : ( ضربة علي يوم الخندق تعدل - وفي رواية أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة ) . . تركنا ذكر المصادر لشهرة الحادثة والحديث . . فهل كانت أهمية تلك الضربة لقوتها يا ترى ! ! ! أم لأنها كانت مما قام به الدين واستقام عليه ولولاها لما كنت مسلما ، لو كنت ، وفي موقف آخر ، عند معركة أحد ، ينهزم القوم ولا يبقى مع النبي سوى علي . . فيطلب المصطفى من المرتضى أن يكشف عنه قوما هاجموه فيكشفهم ويقتل فيهم ثم يطلب منه أخرى فيفعل ذلك ثانية حتى يقول أمين الوحي جبرائيل ( ع ) للنبي ( والله إنها المواساة ) فيقول النبي ( ص ) : نعم . . إنه مني وأنا منه . . ثم يسمع الجميع هاتفا يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي . . إنه موقف واحد بالقياس إلى عمر الرسول والرسالة ومواقف المسلمين ، ولكن : لا فتى إلا علي . . ثانيا : هل تعلم ما هو حكم القرآن لمن حضر المعركة ثم فر من الزحف ، فإن كنت لا تعلم فاستمع لقوله تعالى : ومن يولهم يومئذ دبره . . . فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير . الأنفال - 16 .