العاملي

194

الانتصار

أنت تقول : هو وأبو بكر يدعو الناس إلى الإسلام ، ولما هاجرا جميعا ويوم حنين وغير ذلك من المشاهد . ويوم حنين ! ! يا مشارك ، قل لإمامك الذي كتب هذا : ألم يكن أبو بكر مع الهاربين يوم حنين ؟ ألم يترك الرسول صلى الله عليه وآله للموت ؟ ! لقد روت السنة قبل الشيعة فراره في المواقف . ولكن سيأتيك التفصيل إن شاء الله . * وكتب ( مدقق ) ، الرابعة صباحا : أما بالنسبة لأبي بكر وعمر ، وللكلام الذي نقلته عن المجهول . فإليك الرد : تقول : ( وكيف وأبو بكر الصديق كان بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم يفتي ويأمر وينهى ويقضي ) . سبحان الله من كذب واضح وضح النهار ، فكيف يقضي في حضرة رسول الله ( ص ) ، والرسول ( ص ) هو القاضي ، وهو الفاصل في أمور المسلمين إذا كان موجودا ؟ ! وأين هذا القول من الحديث الصحيح الذي نقل في كتبكم والذي يبين أن الرسول ( ص ) عارض أقواله وما قضى به ؟ ! ! يقول الحديث في صحيح البخاري : حدثنا يسرة بن صفوان بن جميا اللخمي ، حدثنا نافع بن عمر ، عن ابن أبي ملكية قال : كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه ركب بني تميم ، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع ، وأشار الآخر برجل آخر ، قال نافع : لا أحفظ اسمه ، فقال : أبو بكر لعمر : ما أردت إلا خلافي ، قال : ما أردت خلافك ، فارتفعت أصواتهما في ذلك ، فأنزل الله : ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم ) الآية . قال ابن الزبير : فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه . ولم يذكر ذلك عن أبيه ، يعني أبا بكر .