العاملي

195

الانتصار

وهذه آية نزلت تضرب في أبي بكر وعمر . وأين ذلك من علمه بالقضاء ؟ ! والآية تؤكد أن الله هو الذي رد عليهم ، والرسول ( ص ) مع الله . وكيف نأخذ بسنة الخلفاء وهم يعارضون بعضهم البعض ؟ ! وإليك الآية الأخرى التي نزلت في أبي بكر وعمر ، كلها تضرب بآرائهم وأساليبهم في حضرة الرسول : حدثني إبراهيم بن موسى : حدثنا هشام بن يوسف : إن ابن جريج أخبرهم ، عن ابن أبي ملكية : أن عبد الله بن الزبير أخبرهم : أنه قدم ركب من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو بكر : أمر القعقاع بن معبد بن زرارة ، قال عمر : بل أمر الأقرع بن حابس ، قال أبو بكر : ما أردت إلا خلافي ، قال عمر : ما أردت خلافك ، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزل في ذلك : يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا . . . البخاري . فهذا موقف آخر ورد آخر من الله أيضا على تصرفاتهم وسوء أدبهم عند رسول الله ( ص ) . فأين هم من القضاء يا ترى ؟ ! وأما في حديث العشاء الذي لم يذكره بالتفصيل فها هو : حدثني محمد بن المثنى : حدثنا ابن أبي عدي ، عن سليمان ، عن أبي عثمان : قال عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما : جاء أبو بكر بضيف له أو بأضياف له ، فأمسى عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما جاء ، قالت أمي : احتبست عن ضيفك أو أضيافك الليلة ، قال : ما عشيتهم ؟ فقالت : عرضنا عليه أو عليهم فأبوا أو فأبى ، فغضب أبو بكر ، فسب وجدع ، وحلف لا يطعمه ، فاختبأت أنا ، فقال يا غنثر ، فحلفت المرأة لا نطعمه حتى يطعمه ، فحلف الضيف أو الأضياف أن لا يطعمه أو يطعموه حتى يطعمه ، فقال أبو بكر : كأن هذه من