العاملي
157
الانتصار
لماذا تكفرون الغلاة ، إذن ، وهم إنما يحبون عليا رضي الله عنه ويعتقدون فيه ما لا تعتقدون أنتم فيه ؟ ؟ كيف تكفرونهم والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ؟ ؟ ؟ فهل الغلاة مؤمنون عندكم . . . أم كفار ؟ ؟ * وكتب ( عمر ) ، التاسعة والثلث مساء : عزيزي العاملي : لو سلمنا بحديثكم وأن الكافر هو الذي يبغض الإمام علي ( رض ) فما قولك بمن كفر الصحابة وجعلهم مرتدين ، وهم لهم نفس الحديث من البخاري أي معتمد . ولك من البخاري ما يشابه حديثك : علامة الإيمان ، حب الأنصار من الإيمان . آية الإيمان حب الأنصار ، وآية النفاق بغض الأنصار . فتح الباري بشرح صحيح البخاري : قوله : ( آية الإيمان ) هو بهمزة ممدودة وياء تحتانية مفتوحة وهاء تأنيث ، والإيمان مجرور بالإضافة ، هذا هو المعتمد في ضبط هذه الكلمة في جميع الروايات ، في الصحيحين والسنن والمستخرجات والمسانيد . والآية : العلامة كما ترجم به المصنف ، ووقع في إعراب الحديث لأبي البقاء العكبري ( إنه الإيمان ) بهمزة مكسورة ونون مشددة وهاء ، والإيمان مرفوع ، وأعربه فقال : إن للتأكيد ، والهاء ضمير الشأن ، والإيمان مبتدأ وما بعده خبر ، ويكون التقدير : إن الشأن الإيمان حب الأنصار . وهذا تصحيف منه . ثم فيه نظر من جهة المعنى لأنه يقتضي حصر الإيمان في حب الأنصار ، وليس كذلك . فإن قيل : واللفظ المشهور أيضا يقتضي الحصر ، وكذا ما أورده المصنف في فضائل الأنصار من حديث البراء بن عازب ( الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ) ، فالجواب عن الأول : أن العلامة