العاملي

52

الانتصار

وأزيدك حديثا آخر صححه الطبراني يفسر حديث الضرير ، قال في المعجم الكبير ( 9 / 17 ) : عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمه عثمان بن حنيف رضي الله عنه : أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ، ولا ينظر في حاجته ، فلقى عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك ، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد ، فصل فيه ركعتين ، ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك ، ورح إلى حتى أروح معك . فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاء البواب حتى أخذ بيده ، فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة ، وقال له ما حاجتك ؟ فذكر حاجته ، فقضاها له ، ثم قال : ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فائتنا . ثم إن الرجل خرج من عنده فلقى عثمان بن حنيف ، فقال له : جزاك الله خيرا ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلى حتى كلمته في ! فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ، ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أو تصبر ؟ فقال : يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق على . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إئت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات . قال عثمان بن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث ، حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر ، قط !