العاملي
51
الانتصار
فإما أنه أجاز التوسل بالأموات ، وهذا محال ، أو أنه أجاز التوسل بالنبي عليه السلام ، فهل لك أن تدلني على كلام شيخ الإسلام رحمه الله في التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مع ذكر المرجع ؟ ثالثا : أريد الدليل من القرآن ، ومن القرآن ، على قولك . راجيا الاختصار ما أمكن ، وشكرا لك . * فكتب ( العاملي ) بتاريخ 13 - 8 - 1999 ، الرابعة والنصف عصرا : - قال ابن تيمية في رسالة لشيخ الإسلام من سجنه ص 16 : ( وكذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء . كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم شخصا أن يقول : اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة . يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها . اللهم فشفعه في . فهذا التوسل به حسن ، وأما دعاؤه والاستغاثة به فحرام ! والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين . المتوسل إنما يدعو الله ويخاطبه ويطلب منه لا يدعو غيره إلا على سبيل استحضاره لا على سبيل الطلب منه . وأما الداعي والمستغيث فهو الذي يسأل ويطلب منه ويستغيثه ويتوكل عليه . انتهى . فقد أفتى ابن تيمية بجواز العمل بحديث الضرير وفيه خطاب للنبي صلى الله عليه وآله ، وهو ميت ! ولاحظ يا صارم أن الميزان عند ابن تيمية أن تطلب من الله أو من المتوسل منه . وهذا هو كلام علماء المسلمين كلهم . وتفريقه بين المتوسل والداعي والمستغيث غير صحيح ، لأنه لا يوجد مسلم يدعو النبي ويطلب منه من دون الله أو يستغيث به من دون الله ! !