العاملي
435
الانتصار
والثانية : هل يجوز اتباع الصلاة على النبي وآله بالصلاة على صحابته ، في الفريضة وغيرها ؟ والجواب عن ذلك حسب فقهنا : أن الصلاة توقيفية على ما ورد به الشرع ، لتوقيفية العبادات كلا ، ولقوله صلى الله عليه وآله : صلوا كما رأيتموني أصلي . فلا يجوز الزيادة فيها ولا التنقيص منها . وقد ثبت عندنا وجوب الصلاة عليه وعلى آله صلى الله عليهم ، في التشهد والتسليم . أما كيفيتها فقد وردت فيها صيغ متعددة ، إحداها الصلاة الإبراهيمية . . . أما فقهاء المذاهب السنية ، فالظاهريون منهم الذين يتمسكون بحرفية النصوص الشرعية ولا يجيزون لأنفسهم البحث عن مغزاها وملاكها والفتوى به . . مثل الشيخ الألباني وكافة الوهابيين ، والسلفيين ، وقسم من الحنابلة ، وأتباع المذهب الظاهري . . فالأصل عندهم في الأحكام والموضوعات كلها أن تكون توقيفية ، ولا عبرة عندهم بالملاك ولو كان بحكم العقل قطعيا . كما أن الأصل عندهم في الأشياء الحرمة حتى يثبت جوازها من الشرع ، ولا يقولون مثلنا : إن كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي ، وكل شئ حلال حتى تعلم أنه حرام . . ولذلك تواجههم مشكلتان في إفراد الصلاة على الصحابة أو إتباعها : الأولى : أن الكيفية التي علمها النبي ( ص ) للمسلمين مطلقة ، فد سألوه كيف نصلي عليك ، ونطبق الآية التي أمرنا الله بها بذلك ؟ فعلمهم الصلاة عليه وآله ولم يذكر أصحابه . ولم يقيد المسلمون سؤالهم بالصلاة ، ولا قيد النبي ( ص ) جوابه بالصلاة عليه فيها . . ولو كان الحكم يختلف في الصلاة