العاملي
42
الانتصار
توسل عمر بن الخطاب بالعباس عم النبي - روى الحاكم في المستدرك ج : 3 - 34 : أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، ثنا الحسن بن علي بن نصر ، ثنا الزبير بن بكار ، حدثني ساعدة بن عبيد الله المزني ، عن داود بن عطاء المدني ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، أنه قال : استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب فقال ( اللهم هذا عم نبيك العباس نتوجه إليك به فاسقنا ) . فما برحوا حتى سقاهم الله . قال فخطب عمر الناس فقال : أيها الناس إن رسول الله كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده ، يعظمه ويفخمه ويبر قسمه ، فاقتدوا أيها الناس برسول الله في عمه العباس ، واتخذوه وسيلة إلى الله عز وجل فيما نزل بكم ! انتهى . . . إلى آخر البحث . الخلاصة : أن العقل لا يمنع أن أن يجعل الله تعالى نبيه وسيلة لنا ، ويأمرنا أن نتوسل به وتطلب له درجة الوسيلة في الجنة عند ربه . فقد تكون الحكمة والمصلحة للعباد توجب ذلك . والنقل يقول إنه تعالى جعل ذلك وأمر به ، في ثلاث آيات على الأقل ، وفي أحاديث كثيرة . وأن مسألة التوسل حساسة لأنها ذات حدين ، فيجب توعية المسلمين حتى لا ينحرفوا فيها إفراطا أو تفريطا . وأن قسما من عوام المسلمين وجماهيرهم أساؤوا تطبيق عقيدة التوسل ، فسبب ذلك ردة فعل عند ابن تيمية ومن تبعه ، ولكنها كانت ردة فعل عنيفة رجعوا فيها كثيرا عن حافة السطح حتى وقعوا من الجهة الثانية ! ! وكثير من ردات الفعل على الافراط تكون تفريطا مع الأسف ! !