العاملي

43

الانتصار

* وكتب ( الصارم ) 12 - 8 - 1999 ، التاسعة صباحا : إلى العاملي : كلامك طويل . وفيه نسبة من الصحة ، إضافة إلى بعض الشبه التي تحتاج إلى رد ، فلو كان مقالا قصيرا لرددت على كل نقطة تذكرها وتخالف ما أعتقده ، لذا أرجو مرة أخرى أن يكون جوابك مختصرا دقيقا ، وعموما فأجيبك باختصار : الآيات التي استدللت بها في الأمر بطاعة الرسول عليه السلام عليك لا لك ، لأنه أمرنا بالتوحيد الخالص النقي من شوائب الشرك . ومن طاعته تنقية التوحيد مما يفضي إلى الشرك أعاذنا الله وإياك من مضلات الفتن . ثم إنك استدللت في الاستشفاع بدعاء النبي للأعمى ، وهذا لا إشكال فيه لأنه طلب من حي فيما يستطيعه ، لذا لجأ عمر رضي الله عنه في استدلالك الثاني إلى عم النبي ، ولو كان الاستشفاع فيما ذكرته صحيحا ، للجأ الناس إلى النبي عليه السلام وهو في قبره وهذا ما لم يحصل إطلاقا . وأعود وأسأل مرة أخرى ما الذي يستطيع عمله الميت حينما تستشفع به ؟ أرجو الإجابة وكما ذكرت باختصار حتى لا يتشعب الحوار . ولك تحيات الصارم . * فكتب ( العاملي ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، الواحدة ظهرا : سأماشيك بأسلوب النقاش الذي تحبه . . فمن أسباب الخطأ عند المخالف للتوسل : أنه يتصور أن المتوسل يطلب من النبي صلى الله عليه وآله ، أو من الولي . . بينما هو يطلب من الله تعالى ويتوسل إليه بمقام النبي ، أو يطلب من النبي التوسط له عند الله تعالى . فلا طلب إلا من الله تعالى . وأما شبهة أن الرسول ميت فكيف تصح مخاطبته ؟ فجوابه : أنه حي عند ربه ولذا تسلم عليه في صلاتك ( السلام عليك أيها