العاملي
428
الانتصار
والسبب في أننا ألين من إخواننا السنيين في الحكم عليهم أن للمسألة عند فقهائنا ثلاث مستويات : الحكم الظاهري ، والحكم الواقعي ، والحكم عند الله يوم القيامة في استحقاق مخالفي أهل البيت النار أو عدم استحقاقهم . والحكم الظاهري متفق عليه عندنا وهو أنهم مسلمون لما ثبت في الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وآله أخبر عليا عليه السلام بما سيكون بعده ، ووجهه بتوجيهاته في مرات عديدة ، منها أنه قال له ذات مرة : يا علي ستغدر بك الأمة ، فقال له : يا رسول الله أو أنزلهم في ذلك بمنزلة ردة أم بمنزلة ضلالة ؟ قال : بل بمنزلة ضلالة . والضلالة : اسم عام للمسلم الذي يسير في طريق خطأ وهي درجات من الخطأ ، وليس فيها تكفير . فكل من خالف عليا والأئمة من أهل البيت عليهم السلام مخطئون في عقيدتنا ، ولكنهم مسلمون لهم ما لشيعة أهل البيت وعليهم ما عليهم وحسابهم على الله تعالى . أما هم فيكفروننا لأنا خالفنا بيعة أبي بكر وعمر وعثمان ، وفي نفس الوقت لا يكفرون فاطمة الزهراء عليها السلام التي كان موقفها شديدا جدا وقاطعا مع أبي بكر وعمر ، ولا يكفرون عليا وسعد بن عبادة ونحو أربعين من شخصيات المهاجرين والأنصار الذين اعترضوا ورفضوا شهورا ولم يبايعوا إلا مجبرين تحت التهديد بالقتل . . . الخ . المهم أن مقياسهم للإيمان والكفر صار عندهم هو الصحابة كما أن مقياسنا للهدى والضلال كان أهل البيت . ويوجد بحث عند بعض فقهائنا كالمجلسي والشهيد الثاني وهو العاملي الذي ذكره الأخ مشارك والمحقق البحراني وغيرهم ، بحثوا فيه : هل أن الحكم