العاملي

429

الانتصار

الواقعي في علم الله تعالى هو كفر من خالف أهل البيت عليهم السلام ، لأن الله تعالى جعل حبهم وبغضهم ميزانا للإيمان والنفاق ، أم أن حكمهم في واقع علم الله تعالى هو الخطأ والضلال وليس الكفر ؟ كما أن هناك بحثا آخر في حكمهم يوم القيامة وهل يدخلون الجنة أو النار . وينبغي القول هنا أننا لسنا مسؤولين في هذه الدنيا عن معرفة الواقع في علم الله تعالى ، ولا عن تصنيف المسلمين من يدخل منهم الجنة أو النار . . فذلك علمه المطلق وعمله سبحانه ، ويصعب على الإنسان الباحث أن يصل إليه ، بل نلاحظ أن نبي الله موسى عليه السلام كان مكلفا بعلم الظاهر ، ولم يكلفه الله تعالى بالواقع ، بل كلف عبده الخضر عليه السلام ، وجعله من جنوده الخاصين وعلمه من لدنه من علم الباطن والواقع ما ينبغي له ! فالمتفق عليه عندنا أن الغلاة والنواصب كفار ، أما غيرهم من الأمة فهم مسلمون لهم ملنا وعيهم ما علينا . وعلم باطنهم على الله وحسابهم عليه . فنحن لا نكفر إلا الغلاة الذين يؤلهون أهل البيت أو أي مخلوق ، وإلا النواصب الذين يعادون أهل البيت أي ينصبون لهم العداء في قلوبهم أو أعمالهم . ومما يسهل الخطب علينا في تكفير إخواننا لنا أنهم يرون أن شفاعة النبي صلى الله عليه وآله تشملنا يوم القيامة ، فشكرا لهم ، وقد رأيت أن ابن تيمية يقول بشمول الشفاعة لعموم الخلق فيدخلون الجنة ! ! ولهذا نتعجب من شدة مقلديه علينا في الدنيا ما دام إمامهم يفتي بأننا في الآخرة سنكون من أهل الجنة ، إن شاء الله .