العاملي
422
الانتصار
لأصحابه : انظروا كيف أصرف هؤلاء السفهاء ، فتقدم إلى أبي بكر فصافحه وسماه شيخ الإسلام ، نفاقا ومداهنة ! ثم إن الإسلام دين الله أنزله على رسوله ، فكيف يكون أحد شيخا له ؟ ! . والعجيب في أمر هذا الألباني أنه يحرص على تلقيب ابن تيمية بهذا اللقب المبتدع ، ويعيب على الذين يسودون النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة عليه ويعتبر لفظ السيادة بدعة ؟ ! ويعتبر الذين يذكرونها متبدعة ! مع أن سيادته صلى الله عليه وآله وسلم ثابتة بالتواتر ، ومعلومة بالضرورة لكل مسلم . قال الفيومي في المصباح : وساد يسود سيادة ، والإسلام السؤدد وهو المجد ولا شرف ، فهو سيد والأنثى سيدة . قلت : فمعنى قوله ( ص ) : علي سيد العرب ، أنه ذو المجد والشرف فيهم ، لأنه من أهل البيت الذين صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جمع عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ، ثم أدخلهم ثوبه وجللهم بكساء كان عليه ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فسر قول الله تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . ولهذا الحديث طرق عن أم سلمة وعائشة وواثلة بن الأسقع وأبي سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص وغيرهم ، فهو حديث مستفيض . فعلي عليه السلام سيد العرب ، لكونه من أهل البيت النبوي ، وهذه خصوصية له خصه الله بها . . .