العاملي
423
الانتصار
وخصوصية أخرى لعلي رضي الله عنه ، وهي أنه يقال له : عليه السلام ، لأن هذه الكلمة تقال لأهل البيت ولا تقال لغيرهم ، وإن كان أفضل منهم كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما . ولعلي عليه السلام خصوصية ثالثة ، وهي أنه إذا صلى شخص على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، صلى على آله معه ، دخل علي دخولا أوليا . وننبه هنا على خطأ وقع من جماهير المسلمين ، قلد فيه بعضهم بعضا ، ولم يتفطن له إلا الشيعة . ذلك أن الناس حين يصلون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يذكرون معه أصحابه ، مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين سأله الصحابة فقالوا : كيف نصلي عليك ؟ أجابهم بقوله : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد . وفي رواية : على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم . ولم يأت في شئ من طرق الحديث ذكر أصحابه ، مع كثرة الطرق وبلوغها حد التواتر . فذكر الصحابة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، زيادة على ما علمه الشارع ، واستدراك عليه ، وهو لا يجوز . وأيضا فإن الصلاة حق للنبي ولآله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا دخل للصحابة فيها ، لكن يترضى عنهم . قال ابن عبد البر في التمهيد : استدل قوم بهذا الحديث على أن آل محمد هم أزواجه وذريته خاصة ، لقوله في حديث مالك عن نعيم المجمر وفي غير حديث مالك : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . وفي هذا الحديث : اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته ، قالوا : فجائز أن يقول الرجل لكل من كان من أزواج محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن ذريته : صلى الله