العاملي
419
الانتصار
فالواجب عليهم أن يقولوا حسب مذهبهم عند ذكر النبي صلى الله عليه وآله ثم يدعو بعده للصحابة بما شاؤوا ، فيقولوا : ورضي الله عن صحبه ، مثلا . وبذلك تكون جملة رضي الله عن صحبه دعاء للصحابة ، وليست بدعة وضما لهم إلى الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله . ونقصد بذلك أن نلزمهم بإعادة النظر في فتاويهم وتبديعاتهم ، التي كانت وما زالت تسبب لهم المشاكل مع العالم الإسلامي ! ! صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في الصلاة وغيرها : اتفقت مصادر الجميع على أن المسلمين سألوا النبي ( ص ) : كيف نصلي عليك ؟ فعلمهم صيغة الصلاة عليه التي تتضمن الصلاة عليه وعلى آله معا ، صلى الله عليه وآله . . وتسمى في مصادر السنيين : الصلاة الإبراهيمية ، لأن فيها فقرة ( كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ) . وقد تقيد أتباع المذاهب السنية بهذه الصيغة في صلواتهم عبر العصور المختلفة ، إلى عصرنا هذا . . أما في غير الصلاة فكانت عادتهم إلى عصر العثمانيين أن يصلوا على آل النبي معه فيقولون : صلى الله عليه وآله ، أو ما شابه . . كما نلاحظ ذلك في نصوص التاريخ ، ومخطوطات المؤلفين السنيين ، لا مطبوعاتها . والذي حدث في عهد العثمانيين أنه حذفت كلمة ( وآله ) من غير فريضة الصلاة واستبدلت بكلمة ( وسلم ) مع أن التسليم في آية : صلوا عليه