العاملي
420
الانتصار
وسلموا تسليما ، بمعنى سلموا لأمر الله وأمر رسوله ، فهو سلموا تسليما ، وليس سلموا سلاما . فما نراه في عصرنا موروث من العهد التركي العثماني ! والأمر الثاني : الذي حدث في صيغة الصلاة على النبي ( ص ) : إضافة الصلاة على الصحابة إليها ، فصار يقال : صلى الله عليه وآله وصحبه ، وبعضهم يضيف وأزواجه أمهات المؤمنين . . أو تعبيرات أخرى فيها ذكر الصحابة والأزواج . والسؤال الذي يتوجه إلى فقهاء المسلمين عن مشروعية هذه التغيير العثماني ، وهل يجوز شرعا حذف آل محمد من الصلاة عليه ؟ وهل يجوز أن نضيف في الصلاة عليه ( ص ) أحدا لم يأمر به الشرع ، ولم يثبت به حديث شريف ؟ والجواب : عند غير الظاهريين والوهابيين أن صيغة الصلاة على النبي ( ص ) في غير الصلاة مفتوحة شرعا لعدم النهي عنها ، وكل ما لم يرد عنه نهي فهو حلال ، فيجوز أن تضيف الصحابة وإن لم يرد فيهم نص . كما يجوز لك أن تصلي على أهل البيت إفرادا واتباعا . . أي بإضافة اسمهم إلى اسم الرسول ( ص ) أو مستقلا كأن تقول فاطمة الزهراء صلى الله عليها ، وعلي صلى الله عليه ، أو صلوات الله عليه . ويجوز لك عند بعضهم أن تصلي مستقلا على أي مؤمن مشمول بعموم قوله تعالى أولئك عليهم صلوات من ربهم . أما عند الظاهريين ومنهم المتشددون من الحنابلة والوهابيون ، فهو أن كل ما لم يرد فيه نص فهو ابتداع ، والواجب هو الاتباع ، ولذلك يحرمون مراسم المولد النبوي ومراسم عزاء الإمام الحسين عليه السلام ، بحجة أنها لم يرد فيها