العاملي

333

الانتصار

قال السمهودي الشافعي في كتابه وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى : قد يكون التوسل به صلى الله عليه وآله وسلم بطلب ذلك الأمر منه بمعنى أنه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قادر على التسبب فيه بسؤاله وشفاعته إلى ربه فيعود إلى طلب دعائه وإن اختلفت العبارة ومنه قول القائل له أسألك مرافقتك في الجنة . . . الحديث ولا يقصد به إلا كونه صلى الله عليه وآله وسلم سببا وشافعا . وفي كتاب كشف الارتياب ص 252 : روى النسائي والترمذي وغيرهما إنه صلى الله عليه وآله وسلم علم بعض أصحابه أن يدعو ويقول : اللهم إني أسئلك وأتوسل إليك بنبيك نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها لي اللهم فشفعه بي . ونقل السمهودي في وفاء الوفا ج 2 ص 422 ، عن القاضي عياض في الشفاء بسند جيد عن أبي حميد قال : ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين مالكا في مسجد رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فقال ما لك : يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله تعالى أدب قوما فقال لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي . . الآية ومدح قوما فقال : إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله . . . الآية وذم قوما فقال : إن الذين ينادونك من وراء الحجرات . . . الآية ، وإن حرمته ميتا كحرمته حيا ، فاستكان لها أبو جعفر ، فقال : يا أبا عبد الله ، أستقبل القبلة وأدعو ، أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقال : لم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله يوم القيامة ؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعك الله ، قال الله تعالى : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم . . . الآية . انتهى .