العاملي
334
الانتصار
وذكر صاحب كتاب خلاصة الكلام أن هذا الحديث أورده السبكي في كتابه شفاء السقام في زيارة خير الأنام ، والسمهودي في كتابه خلاصة الوفا ، والقسطلاني في المواهب اللدنية ، وابن حجر في تحفة الزوار ، والجوهر المنظم ، وذكر كثير من مؤلفي كتب المناسك في آداب زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قال ابن حجر في كتابه الجوهر المنظم : رواية ذلك عن الإمام مالك جاءت بالسند الصحيح الذي لا مطعن فيه . وقال الزرقاني في شرح المواهب : ورواها ابن فهد بإسناد جيد ، ورواها القاضي عياض في الشفا بإسناد صحيح رجاله ثقات ، ليس في إسنادها وضاع ، ولا كذاب . وقال : ومراده بذلك الرد على من نسب إلى مالك كراهية استقبال القبر . وفي الصواعق المحرقة لابن حجر أن الإمام الشافعي توسل بأهل البيت النبوي حيث قال : آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي أرجو بهم أعطى غدا * بيدي اليمين صحيفتي وزاد في كشف الارتياب ص 260 : أما أئمة أهل البيت الطاهر النبوي فأدعيتهم المأثورة عنهم التي تبلغ حد التواتر طافحة بالتوسل بجدهم صلى الله عليه وآله وسلم وبآله وبحقه وحقهم والأقسام عليه تعالى بهم . وهم أعرف بسنة جدهم وبأحكام ربهم من ابن تيمية وابن عبد الوهاب وأتباعهما من أعراب نجد ، فهم باب مدينة علم المصطفى ، وورثة علمه الذين أمرنا بأن نتعلم منهم .