العاملي

317

الانتصار

( وليطوفوا بالبيت الحرام ) ويقول جل شأنه : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) فهل ترى أن الطواف بالحجارة والطين عبادة لها ؟ لو كان مطلق الخضوع عبادة للزم أن تكون هذه الأفعال عبادة ، ولا مخرج هنا بالأمر الإلهي ، لأن الأمر الإلهي لا يغير ماهية الفعل ، ولكن مشكلة الوهابية أنهم لم يفهموا العبادة ولم يعرفوا روحها وحقيقتها ، فيتعاملون فقط بالظواهر والأشكال ، فعندما يروا ذلك الزائر يقبل مقام رسول الله صلى الله عليه وآله يذهب ذهنهم إلى ذلك المشرك الذي يقبل صنمه ، فينتزع الحكم من تلك الحالة الذهنية لينسبها إلى ذلك الموحد الذي يقبل مقام الرسول وهذا هو الاشتباه ، فلو كان مجرد الشكل الخارجي كافيا للحكم لوجب عليهم أن يكفروا كل من يقبل الحجر الأسود ، ولكن الواقع غير ذلك . * وكتب ( عمار ) بتاريخ 15 - 8 - 1999 ، الثانية عشرة والنصف صباحا : تعريف العبادة بالمفهوم القرآني : العبادة هي الخضوع اللفظي والعملي عن اعتقاد بألوهية المعبود أو ربوبيته أو الاعتقاد باستقلاله في فعله بأنه يملك شأنا من شؤون وجوده وحياته على وجه الاستقلال . فكل عمل مصحوب بهذا الاعتقاد يعد شركا بالله ، ولذلك نجد أن مشركي الجاهلية كانوا يعتقدون بألوهية معبوداتهم وقد صرح القرآن بذلك ، قال تعالى ( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا ) ، أي كان هؤلاء يعتقدون بألوهية معبوداتهم . قال تعالى ( الذين يجعلون مع الله إلها آخر سوف يعلمون ) .