العاملي

288

الانتصار

الأخ أمين ، البحث مع أتباع ابن تيمية ومن تأثر بفكرهم ، إنما هو في جواز التوسل بالنبي والأئمة صلوات الله عليه ، بالتوجه بهم إلى الله تعالى ، وغيره من أنواع التوسل . . ومنه التوسل بنداء الاستغتثة ( يا محمد يا علي ) . فهم يزعمون أن التوسل بالميت شرك ، وأن التوسل به بالنداء شرك . . وقد أفتوا ويفتون بأننا بسبب ذلك مشركون . . وبعضهم مثل كاتب الموضوع يرى أن عوامنا مشركون جهلة . . الخ . وغرضنا هنا أولا ، إثبات مشروعية أصل التوسل ، وأن الأنبياء والأوصياء أحياء عند ربهم ، وتشرع مخاطبتهم . وثانيا ، أن التوسل بندائهم من أنواع التوسل المشروعة عند جميع المسلمين . أما موضوعك فهو في التفضيل بين أنواع التوسلات وصيغها بعد التسليم بمشروعيتها . . فاعلم يا أخي أن أئمتنا عليهم السلام علمونا أنواعا من التوسل ، وأهمها ما ورد في افتتاح الصلاة ( اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وأقدمهم بين يدي صلاتي . . الخ . ) وأن سيرة كبار علمائنا وأتقيائنا رضوان الله عليهم أنهم لا يتوسلون بالنداء والاستغاثة إلا في حالات خاصة من الشدائد . . فإن أردت صيغة التوسل الأفضل في افتتاح الصلاة ، فهي ما أفتى بها فقهاؤنا ، وورد نظيرها في الأدعية المروية بسند صحيح . وإن أردت المشروعية . . فإن أنواع التوسل المعروفة عند عوام الشيعة والسنة مشروعة ولا غبار عليها ، وإن كان غيرها أفضل منها . . وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام تعديل لتوسل نبي الله يوسف عليه السلام الذي كان يدعو به في الجب . . كما في روضة الواعظين ص 327 ، قال : إن يوسف لما صار في الجب وآيس من الحياة قال : اللهم إن كانت الخطايا