العاملي

273

الانتصار

وقد رأينا كيف فسر العلماء الوسيلة بأنها القربة بالطاعات وكيف قال السجاد في مناجاة المطيعين ( ولا وسيلة لنا إليك إلا أنت ) . . ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ) . الكهف 28 ( وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا ) . مريم 48 ( قال هل يسمعونكم إذ تدعون ؟ ! ) . الشعراء 72 ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) . النمل 62 ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ) . . السجدة 16 ( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ) . فاطر 14 ( أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين ) . الصافات 125 ( فادعوا الله مخلصين له الدين ) . غافر 14 , وتمعن بقوله ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) وقوله ( هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين ) وقوله ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ) وقوله ( قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا ) . هذا كلام الله وهذه آياته ( فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ؟ ! ) وقال رسول الله ( إذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ) وسيرة العترة وكلامهم جاء مصداقا لكلام الله ، وما مقدمة دعاء كميل لأمير المؤمنين ببعيد عنا وقول صادق أهل البيت : عجبت لمن أدركه الهم . . . إلى آخر ما تقدم . فهذا هو حديث القرآن وحديث العترة . . حديث الثقلين !