العاملي
25
الانتصار
واستمروا على هذا العمل ثمانية قرون ! ! فهل نحن مجانين لكي نرجح فهم ابن تيمية على فهم الصحابة والتابعين وأجيال ثمانية قرون من الأمة ؟ ! ! أما كيف لم يفهموا ذلك ؟ فله وجوه متعددة : منها : أن زيارته صلى الله عليه وآله خارجة تخصصا عن موضوع الحديث . ومنها : أن شد الرحال إلى مسجده صلى الله عليه وآله مأخوذ في مفهومه العرفي زيارة قبره الشريف . . الخ . وأرجو أن تنظر إلى المسار العام لجمهور الصحابة والتابعين ، وجمهرة علماء الأمة ، وأئمة المذاهب والفرق ، وسيرة السواد الأعظم من الأمة . . فقد كانوا يقصون الزيارة ويزورون ، ويصلون عند القبر الشريف ، ويتوسلون ويخاطبون صاحب القبر . . فهؤلاء فهموا وعملوا . ثم جاء ابن تيمية وفهم خلاف فهمهم جميعا ، وبحث ليجد من يوافقه منهم فلم يجد إلا كلمة لابن بطة ، ونصف كلمة لابن فلان . . ! فهل يصلح ذلك لتخطئة سيرة كل الأمة ؟ والزعم أن ابن تيمية اكتشف بعد ثمانية قرون ما لم تنتبه له الأمة جميعا ؟ ! فأي الفهمين أحرى بالقبول والاتباع ؟ ! ! ! * وكتب ( الصارم ) بتاريخ 10 - 8 - 1999 ، الرابعة عصرا : المكرم العاملي : أرجو أن تكتب لي ما تعتقده أنت حول زيارة القبور ، حتى أتمكن من نقاشك . ولك تحياتي . وفقت للصواب . * فأجاب ( العاملي ) بتاريخ 10 - 8 - 1999 ، الثامنة مساء : أردت مني أيها الأخ ما أعتقده شخصيا في زيارة القبور ، وقد ذكرته لك وخلاصته : أن زيارة قبور الأنبياء وأوصيائهم صلوات الله عليهم تشريع ثابت