العاملي

250

الانتصار

بعد استغفارهم من أن يستغفر لهم الرسول ، وهذا ما دفع بعض العلماء إلى القول بأن الآية نزلت تخصص جماعة من المنافقين الذين كادوا لرسول الله ( ص ) وعرض الله عليهم التوبة ( تفسير الكشاف لمحمد جواد مغنية ) وذهب الشعراوي والسيد محمد حسين فضل الله إلى أن المقصود بها طاعة رسوله ، باعتباره ممثله في الأرض ( من هدي القرآن لفضل الله ) . الآية الثالثة : قوله ( قل ادعو الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ، أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ) ففسر الآية من عنده ليوهم القارئ فقال : وهذه الآية تدل على مشروعية التوسل إلى الله تعالى بالأشخاص الأقرب إليه ، فمن المتفق عليه بين المفسرين أن قوله تعالى ( يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ) مدح لهؤلاء المؤمنين بأنهم يطلبون التوسل إلى الله تعالى . . وإن اختلفوا في تعيين هؤلاء المتوسلين ، والمتوسل بهم . أقول له : اتق الله ولا تفت بما لا تعلم نصرة لرأيك ، فجمهور المفسرين أجمع على أن المقصود من الآية هو أن هؤلاء الصالحين الذين يدعوهم المشركون ، أقربهم إلى الله يبتغي الوسيلة إليه بالطاعة والقربة ، فكيف بغير الأقرب ! وانظر إلى المفسرين من قومك كيف فسروا هذه الآية بما فتح الله عليهم من فضله : الطبرسي في جوامع الجامع : أي يبتغي من هو أقرب منهم الوسيلة إلى الله فكيف غير الأقرب ! الصافي للكاشاني : أي أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ، هؤلاء الآلهة يبتغون إلى الله القربة بالطاعة أيهم أقرب ، أي يبتغي من هو أقرب منهم إلى الله الوسيلة فكيف بغير الأقرب !