العاملي
251
الانتصار
المعين للكاشاني : أي يبتغي من هو أقرب منهم إلى الله الوسيلة ، فكيف بغير الأقرب تفسير شبر : أي يطلبون إلى ربهم الوسيلة بالقربة بالطاعة أيهم هو أقرب إليه . وتمعن جيدا لئلا تختلط عليك الأمور فيما قاله السيد محمد حسين فضل الله في تفسيره من وحي القرآن : والظاهر أن المراد من الوسيلة هي العمل الصالح الذي أراده الله سبيلا للقرب منه فيما يتقرب الناس إليه ، لا الأشخاص الذين يتخذهم الناس وسائل ! ! وختاما أقدم الشاهد الأخير على أنكم أخطأتم الطريق في التوسل إلى الله ! ! يقول أمير المؤمنين وسيد الموحدين ووصي رسول رب العالمين وحجة الله على الأولين والآخرين يعلمنا ويعلمكم كيف يكون أدب التوسل مع الله : ( إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحانه وتعالى الإيمان به وبرسوله والجهاد في سبيله فإنه ذروة الإسلام ، وكلمة الإخلاص فإنها الفطرة ، وإقامة الصلاة فإنها الملة ، وإيتاء الزكاة فإنها فريضة واجبة ، وصوم شهر رمضان فإنه جنة من العقاب ، وحج البيت واعتماره فإنهما ينفيان الفقر ويرحضان الذنب ، وصلة الرحم فإنها مثراة في المال ومنساة في الأجل ، وصدقة السر فإنها تكفر الخطيئة ، وصدقة العلانية فإنها تدفع ميتة السوء ، وصنائع المعروف فإنها تقي مصارع الهوان ) . فلستم أتقى لله منه ولستم أعلم بكتابه منه ولا أنشط في طلب الوسيلة منه ، فهلا أطعتموه وعملتم بمنهجه كما تدعون بأنكم أتباعه وأهل ولايته ؟ ! ! ! ! ! اللهم إني قد بلغت ، اللهم فأشهد . . .