العاملي
243
الانتصار
الاسهاب في أحكام الطهارة والاستحاظة ( كذا ) وموارد الخمس ! ! . . كان الأولى تنبيه الناس حول عقائدهم بدل المراهنة على نياتهم . لقد ذكر لنا الله القاعدة القرآنية البليغة ( ضره أكبر من نفعه ) ولو قلبنا مسألة ( أدركني يا علي ) وفرضنا المستحيل وقلنا أن نيات الناس جميعا أنما هي الاستعانة بالله ، لكان من الأولى رفعها وإلغائها من قانون الشيعة من باب سد الذرائع ، فنحن أولى بتمحيص عقيدتنا من هذه ، ونحن ندعي أننا أتباع إمام المتقين وسيد الموحدين . ونحن نقرأ دعاء كميل كل يوم خميس ، فهل نقرأه لأننا معجبون بشخصية الإمام ( ع ) أم للتدبر بهذا التراث الخالد . بماذا توسل الإمام ( ع ) في بداية دعائه ؟ برحمة الله وجبروته وقدرته وعظمته وأسمائه وصفاته ، وخطابه ومناجاته كلها لله وحده ولم يسأل أحدا غيره ، ولو جاز ذلك لكان هو الأولى بسؤال رسول الله ( ص ) وهو الأخلص نية والأصفى قلبا ! ألم نقرأ قول الإمام السجاد ( ع ) ( الحمد لله الذي لا أدعو غيره ولو دعوت غيره لم يستجب لي دعائي ، والحمد لله الذي لا أرجو غيره ولو رجوت غيره لأخلف رجائي ) . نحن تشيعنا للإمام ( ع ) ليس لشخصه ولا لنسبه ، وإنما للعقيدة التي آمن بها وللفكر الذي حمله وللنهج الذي انتهجه باعتباره المرآة الحقيقية لنهج رسول الله ( ص ) ولعقيدة التوحيد الخالص في الأسماء والصفات والأفعال ، سطرها ربنا في قرآنه وبينها رسوله ( ص ) وجاهد عليها الأئمة ( ع ) وبذلوا أنفسهم دونها . ( أدركني يا علي ) لا تكشف الضر . . ( وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين . فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر ) . الأنبياء 83 - 84