العاملي
234
الانتصار
إن الغاية من الحوار هي إظهار الحق بالحجة والدليل ، وكل شئ يؤخذ منه ويرد إلا كتاب الله ، فهو الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وما عداه فهو معرض للجرح والتعديل ، وصاحب الحق لا يرتبك ولا ينفعل ولا يتشنج إن كان يقف على أرض صلبة ، وما عليه سوى أن يبينه ، فإن بان له أن الحق عند غيره تبعه ، وإن تبين له أن الحق معه فقد نصره ببيانه . أما الذي يقف على هوى متبع ، والهوى يعمي ويصم ، فهو الذي يخاف أن ينكشف زيفه وتبطل حجته ، فيتحرك وراء الكواليس ويطبل ويزمر كالإمعة التابع ! وفي ( هجر ) أيضا تجد الأحرار ، من كلا الطائفتين ، الذين جعلوا الحق مبتغاهم وعملوا لآخرتهم فأولئك كان سعيهم مشكورا وأبشرهم بقول ربنا ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) ، وأسألهم أن لا يلتفتوا الاستفزازات التي يتعرضون ولا ينجرفوا وراء المهاترات وأصحاب المراء لأنهم لن يغنوا من فقر ولن ينفعوا عند ضر . نعود إلى موضوع ( أدركني يا علي ) الذي علق عليه بعض الأخوة هنا ومنهم من أفرد له موضوعا مستقلا ، فشرق قوم وغرب آخرون ، وكلها جاءت من منطلق الطائفية ولم تبحث العبارة نفسها ، فجاء رد الأخ العاملي مستعرضا روايات أهل السنة في حديث الأعمى الذي توسل برسول الله ( ص ) ، وكأن الغبار يرتفع عن المسألة إذا أثبتها أهل السنة ! هناك أيضا طائفة من أهل السنة عندها ما يشبه ( أدركني يا علي ) ! عندهم ( مدد يا شيخ عبد القادر ) ! وحديث الأعمى أنه كان يسأل الله برسول الله