العاملي
54
الانتصار
وهذا تبعا لخالته عائشة يرى خطأ كتاب المصحف عند كتابته وهو التحريف الصريح . وبكونه مطيعا واثقا بخالته ومحبا لها ، فسيأخذ ما أخبرته به من وجود لحن في المصحف وكان سببه خطأ الكتاب وقد مرت الرواية فيما سبق . الثالث عشر : ابن شهاب الزهري : يوم اليمامة : المصاحف لأبي بكر بن أبي داود ص 31 ، ونقل عنه في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد ط 1 ج 2 ص 50 : حدثنا أبو الربيع ، أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس ، عن ابن شهاب - الزهري - قال : بلغنا أنه كان قرآن كثير ، فقتل علماؤه يوم اليمامة ، الذين كانوا قد وعوه ، ولم يعلم بعدهم ولم يكتب ، فلما جمع أبو بكر وعمر وعثمان القرآن ولم يوجد مع أحد بعدهم ، وذلك فيما بلغنا حملهم على أن يتتبعوا القرآن فجمعوه في الصحف في خلافة أبي بكر خشية أن يقتل رجال من المسلمين في المواطن معهم كثير من القرآن ، فيذهبوا بما معهم من القرآن ، ولا يوجد عند أحد بعدهم ، فوفق الله عثمان فنسخ تلك الصحف في المصاحف ، فبعث بها إلى الأمصار وبثها في المسلمين ) . هذا يعني فقدان جموع من القرآن الله يعلم ما قدرها ولم تصلنا ، وذلك لأن شهداء يوم اليمامة هم فقط من حفظها من المسلمين ولم توجد عند غيرهم فحين استشهدوا فقدت تلكم الآيات إلى الأبد ، وهذا الذي دفع أبا بكر لجمع القرآن حتى لا يزداد الشق بذهاب القرآن بذهاب رجاله ! وعلى القرآن السلام ! .