العاملي
55
الانتصار
وليس هذا ببعيد عن الزهري فإنه كان يتهاون في أمر القرآن حتى كان يجوز أن يتلاعب في آيات القرآن بالتقديم والتأخير لمفرداتها كما يتلاعب في ألفاظ الحديث ! فقد روى الذهبي في تاريخ الإسلام حوادث ( 121 - 140 ه ) ص 241 : وقال يونس بن محمد ثنا أبو أويس سألت الزهري عن التقديم والتأخير في الحديث ، فقال : هذا يجوز في القرآن ، فكيف به في الحديث إذا أصيب معي الحديث فلا بأس ، هذه منزلة القرآن عنده ! الرابع عشر : عكرمة مولى بن عباس : الدر المنثور ج 6 ص 396 : أخرج ابن جرير عن عكرمة أنه كان يعيب ( لإيلاف قريش ) ويقول : إنما هي ( لتألف قريش ) وكانوا يرحلون في الشتاء والصيف إلى الروم والشام فأمرهم الله أن يألفوا عبادة رب هذا البيت . وهذا أيضا يخطئ قرآن المسلمين ويعيبه ! . وعليه فما أنزله الله عز وجل غير ما هو في مصحفنا اليوم وإلا لما عاب الآية الله عز وجل وادعى أن آيته الفذة هي القرآن ! . الخامس عشر : أبان بن عثمان بن عفان : الدر المنثور ج 2 ص 253 : أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر عن الزبير بن خالد قال : قلت لأبان بن عثمان بن عفان : ما شأنها كتبت لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك