العاملي

495

الانتصار

ومن جهة أخرى ، فقد أقر الخليفة أن اليوم في الآية هو اليوم المعين الذي نزلت فيه ، وليس وقتا مجملا ولا يوما مضى قبل سنة كفتح مكة ، أو يأتي بعد شهور مثلا . فهو يستوجب رد قول الطبري الذي تعمد اختياره ليوافق عمر ، ويستوجب رد كل الروايات التي تريد تعويم كلمة ( اليوم ) في الآية ، أو تريد جعله يوم فتح مكة . قال القرطبي في تفسيره 1 / 143 : وقد يطلق ( اليوم ) على الساعة منه قال الله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ، وجمع يوم أيام ، وأصله أيوام فأدغم . وقال في 2 / 61 : اليوم قد يعبر بجزء منه عن جميعه ، وكذلك عن الشهر ببعضه تقول : فعلنا في شهر كذا كذا وفي سنة كذا كذا ، ومعلوم أنك لم تستوعب الشهر ولا السنة ، وذلك مستعمل في لسان العرب والعجم . سابعا : إن جواب الخليفة لليهودي غير مقنع لا لليهودي ولا للمسلم ! فإن كان يقصد الاعتذار بأن نزولها صادف يوم عيد ، ولذلك لم نتخذ يومها عيدا ! فيمكن لليهودي أن يجيبه : لماذا خرب عليكم ربكم هذا العيد وأنزله في ذلك اليوم ؟ ! وإن كان يقصد إدغام عيد إكمال الدين بعيد عرفة ، حتى صار جزءا منه ! فمن حق سائل أن يسأل : هذا يعني أنكم جعلتم يوم نزولها نصف عيد ، مشتركا مع عرفة . . فأين هذا العيد الذي لا يوجد له أثر عندكم ، إلا عند الشيعة ؟ !