العاملي
466
الانتصار
الله يفتيكم في الكلالة . . إلى آخر الآية ، فكأن عمر لم يفهم ! فقال لحفصة : إذا رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب نفس ، فاسأليه عنها . فقال ( رسول الله ) : أبوك ذكر لك هذا ؟ ما أرى أباك يعلمها أبدا ! ! فكان يقول : ما أراني أعلمها أبدا ، وقد قال رسول الله ما قال ! ! وذكر في مصدره أنه صححه ابن راهويه أو ابن مردويه . - بل روى السيوطي في الدر المنثور 2 / 249 : أن النبي صلى الله عليه وآله قد كتبها لعمر في كتف ! قال : وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن مردويه عن طاوس ، أن عمر أمر حفصة أن تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلالة ، فسألته فأملاها عليها في كتف ، وقال : من أمرك بهذا ؟ أعمر ؟ ما أراه يقيمها ! ! أو ما تكفيه آية الصيف ؟ ! ! قال سفيان : وآية الصيف التي في النساء ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة ) . فلما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نزلت الآية التي في خاتمة النساء . انتهى . فانظر إلى هذه التناقضات في أحاديث عمر والكلالة ، وكلها صحيحة ! ! ولاحظ أن الكلالة هي إحدى المسائل الثلاث التي قال البخاري إن النبي صلى الله عليه وآله لم يبينها للأمة ، ولا سأل عمر النبي عنها ! مع أن روايتهم الصحيحة تقول إن النبي صلى الله عليه وآله قد بينها مرات وكتبها في كتف ، والكتابة على الكتف كانت لما يهتم به أكثر لأن الكتف هو الجلد ، وهو أدوم من القرطاس ! وأما المسألة الثانية التي هي الخلافة ، فقد روى البخاري نفسه أيضا أن النبي صلى الله عليه وآله دعا بدواة وكتف ليكتب للأمة الإسلامية كتابا لا تضل