العاملي
218
الانتصار
أخرجه الحاكم في المستدرك ، وأورده الذهبي في تلخيصه مصرحين بصحه راجع ج 1 ص 232 ، وغير ذلك من الأحاديث . ولا أعلم حجة للقوم في حذف البسملة إلا ما وصلنا من أنهم احتجوا بوجوه : أحدها : أنها لو كانت آية من الفاتحة للزم التكرار فيها بالرحمن الرحيم . ولو كانت جزءا من سورة للزم تكرارها في القرآن الكريم مئة وثلاث عشر مرة . ويرد على هذه الحجة : أن التكرار موجود في الكتاب الكريم ، وذلك اهتماما ببعض الشؤون العظمى وتأكيدا لها ، وقد جاء التكرار في سورة الرحمن والمرسلات والكافرون . وأي شئ أهم من بسم الله الرحمن الرحيم ؟ ! وهل بعثت الأنبياء والرسل وهبطت الملائكة ونزلت الكتب السماوية إلا بسم الله الرحمن الرحيم . ثانيها : ما جاء عن أبي هريرة مرفوعا ، إذ قال : يقول الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين ، يقول الله تعالى : حمدني عبدي . وإذا قال : الرحمن الرحيم ، يقول الله تعالى : أثنى علي عبدي . الخ . فلم يذكر البسملة . والجواب أن هذا معارض بخبر ابن عباس مرفوعا وفيه : قسمت الصلاة بيني عبدي فإذا قال العبد بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى دعاني عبدي . . الحديث ، وهو طويل ، وشاهدنا فيه أنه قد اشتمل على البسملة . هذا مع أن أبا هريرة نفسه روى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكان هو يجهر بها ويقول إني