العاملي
205
الانتصار
الهدف الثاني : لعلمائنا في أعمالهم العلمية والقرآنية : هو التأليف بين قلوب أهل الإسلام ، ومحاولة جمعهم على كلمة واحدة هي كلمة التقوى ، والسعي في التأليف بين عقولهم وأفكارهم في جميع العلوم ، فهم ألفوا كتب الفقه المقارن الذي ظهرت في العصر الحاضر فوائده الواضحة ، بينما علماء الشيعة لهم كتب فيه منذ القرن الرابع والخامس وحتى اليوم ، فهم لا يهابون من نفل آراء المخالفين لهم في المذاهب المختلفة ، وقد ألفوا في فقه الخلاف كتبا عديدة ، بينما أهمل جهلة العامة فقه الشيعة بل لا يزيدون على أنه لا فقه لهم ! ! وكذلك يدأب علماؤنا على قراءة كتب المخالفين من دون حرج أو فزع أو خوف ويتداولونها ويستفيدون من الطيب منها ، كما يناقشون فيها ، ثم يلفظون الخبيث والردي منها ، وهذا من أهم مرجحات مذهب الشيعة ، أن جميع ما عند أهل السنة موجود عندهم ، فهم لا يعادون الكتب والعلم ، بل يستنفذون الوسع في المراجعة والبحث في كتب العامة للوقوف على ما يفيد ، وينقلون منها ويستفيدون مما فيها من خير . فهم لا ينظرون إلى من قال ، وإنما ينظرون إلى ما يقال ، وأنت - يا شعاع - تعيب هذا وتقول ( قلتم : لنبحث في كتب غيرنا ) ؟ ؟ ؟ نعم ، نبحث ونبحث ، كما كان علماؤنا الأبرار يبحثون ، حتى نستفيد ونتم الحجة لأنفسنا وعلى غيرنا . لا كأنتم ، حيث تحجرون على أنفسكم ؟ ولا ترون أبعد من محط أقدامكم ؟ ولا تقرؤون آراء الآخرين ، بل يؤلف أحدكم ( كتب حذر العلماء منها ) ؟ ؟ يزعم أنها كتب ضلال ؟