العاملي

206

الانتصار

ولكن لا تعلمون أنكم كلما منعتم الناس عن معرفة الحقيقة ، فإنها لا بد أن تنكشف ، ويكون الناس أحرص على تحصيلها ، لأنهم يعلمون أنكم لا تمنعون إلا ما فيه خير وهدى . وأنتم إذا حاولتم أن تقرؤوا شيئا فإنما بنوايا خبيثة وبنظرات حقد ؟ وهذا لا يفيدكم من العلم شيئا ، لأن العلم نور ومن يطلبه لقضاء حاجة هو أعمى لا يرى النور . وأما الفرق بين النسخ والتحريف : فهو أمر واضح ، كما أن الفرق بين التأويل والتحريف أيضا واضح . ولكنكم لماذا تتهمون أهل التأويل بالتحريف ؟ ولا تقبلون عذرهم وتبطلونه ؟ مع أن للتأويل أصلا إسلاميا ، فهو مذكور في القرآن الكريم في مواضع متعددة . وهو مذكور في السنة النبوية الشريفة ، كذلك . كما جاء في كتاب ( دفاع عن القرآن ) . لكن نسخ التلاوة : فقد ادعيت أنت ولم يسبقك في هذه الدعوى أحد فيما أعلم من العلماء ، وقلت : ( إن الآية نسخها الله ) وقلت : ( وإن ما نسخ كان بأمر رسول الله ) . وطلبت منك : آية قرآنية ، أو رواية مرفوعة إلى رسول الله ( ص ) فيه اسم ( نسخ التلاوة ) ؟ فلماذا لم تأت به ؟ ! ولماذا ذهبت إلى بحث آخر ؟ عن كلام شيخ الطائفة ؟ وعن مسألة التكفير ؟ وو و ؟ ؟ أين قول الله بنسخ التلاوة ؟ ؟ وأين الحديث المرفوع بنسخ التلاوة عن نفس الرسول ( ص ) ؟ ؟ هات ؟ ؟ ولا تلف . ولا تدور ؟ ؟ وأما التفريق بين أهل السنة الكرام من جانب ، وبين السلفية والوهابية من جانب فلسنا نحن الذين نقوم به ، بل إنما قام به الأعلام من أهل السنة أنفسهم ، هم رعاهم الله ، قاموا بهذا الواجب المهم .