العاملي
198
الانتصار
وكان المتهم منكرا للقذف ؟ ويأتي بالأدلة على براءة أمه ؟ فهل كان يحاول أن يكذب المتهم ! ويستخرج الأدلة والشواهد على صدق التهمة لأن المتهم عدوه ؟ ؟ فليكن القرآن أعز عليكم من الأمهات والآباء ؟ ثم هو يعلم أن الخصم لا يسكت له وأنه ليس عاجزا عن الكلام ! ويعلم أنه سيقول له : أن كتبكم الصحاح - التي تعتبرونها أصح الكتب ولا تناقشون بل لا تسمحون لأحد أن يناقش فيما ورد فيها ! هي مليئة بروايات الآيات الساقطة من القرآن المنزل ؟ ! فكأنه بالتحرش به يريد أن يسمع العالم مثل هذا الكلام ! ! وهذا الكلام نفسه تعريض آخر للقرآن إلى الشك ! ! وإن قال : أنا أنكر كون ذلك تحريفا ! قال له الخصم : كما ننكر كون ما عندنا تحريفا ! فإن قال : صرح منكم بعض بكلمة التحريف ؟ ! قال له : وهل الكلام في الأسماء ؟ أم في واقع الأمر الذي هو سقوط ما كان قرآنا وعدم وجوده في هذا الذي بين أيدينا ؟ وهو ما تدعونه بنسخ التلاوة ؟ وقبل أن يصل البحث إلى النسخ : فهل بالله عليكم ليس هذا الحوار إهانة للقرآن وتعريضا له للريب ، وهو لا ريب فيه ؟ ! ! ثم دعوى نسخ التلاوة ، ورفع القرآنية من نص كان قرآنا فترة من الزمان لا توجب تفريغ الكلام المنزل من البلاغة والفصاحة التي كانت عليها الآيات ! فبالله عليكم هل تجدون في شئ مما تقولون بنسخ تلاوته أقل ما يلزم من ذلك في أدنى كلام عربي ؟ ؟