العاملي
148
الانتصار
وعن البراء بن عازب قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها ) . ورووا عن علي عليه السلام : ( أنه قنت في الصلاة المغرب على أناس وأشياعهم ) . وقنت النبي صلى الله عليه وآله في صلاة الصبح فقال : ( اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة واشدد وطأتك على مضر ورعل وذكوان وأرسل عليهم سنين كسني يوسف ) . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها رواية زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع ) وروى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أيضا قال : ( القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة ) . وروى صفوان الجمال قال : ( صليت مع أبي عبد الله أياما فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها ولا يجهر فيها ) . انتهى . وهكذا . . تمسك الفقه الشيعي بسنة النبي صلى الله عليه وآله في القنوت باعتبار أنه تشريع ثابت مفتوح إلى يوم القيامة ، يدعو فيه الفرد المسلم أو الحاكم المسلم إن شاء لنفسه وإخوانه ، ويدعو فيه إن شاء على المنافقين والكافرين . . وهكذا . . أدان الأئمة من عترة النبي اتهام رسول الله صلى الله عليه وآله من أجل تبرئة الملعونين على لسانه ! وتمسكوا بشهادة الله سبحانه بحق نبيه وما ينطق عن الهوى . . إن هو إلا وحي يوحى ، واعتقدوا بأن النبي لا يمكن أن يلعن غير المستحق . . بل تدل الروايات عن الأئمة من أهل البيت عليهم السلام على أن لعنة الأنبياء أو بعض أنواعها تجري في ذرية الملعون !