العاملي

147

الانتصار

القنوت في فقه الشيعة القنوت في فقهنا جزء مستحب مؤكد من صلاة الفريضة والنافلة . . ويدعو المصلي فيه بالمأثور أو بما جرى على لسانه ، لنفسه أو للمؤمنين ولو بأسمائهم ، ولا يجوز الدعاء على المؤمنين ولا لعنهم . ويجوز أن يدعو على أئمة الكفر والنفاق ولو بأسمائهم ، ويجوز أن يلعنهم . . قال المحقق الحلي المتوفى سنة 624 في المعتبر ج 2 ص 238 : ( اتفق الأصحاب على استحباب القنوت في كل صلاة فرضا كانت أو نفلا مرة ، وهو مذهب علمائنا كافة ، وقال الشافعي : يستحب في الصبح خاصة بعد الركوع ، ولو نسيه سجد للسهو لأنه سنة كالتشهد الأول ، وفي سائر الصلاة إن نزلت نازلة قولا واحدا ، وإن لم تنزل فعلى قولين . وبقوله قال أكثر الصحابة ، ومن الفقهاء مالك قال : وفي الوتر في النصف الأخير من رمضان لا غير . وقال أبو حنيفة : ليس القنوت بمسنون بل هو مكروه إلا في الوتر خاصة فإنه مسنون . وقال أحمد : إن قنت في الصبح فلا بأس ، وقال : يقنت أمراء الجيوش . لنا : أن القنوت دعاء فيكون مأمورا به لقوله تعالى ( أدعوني أستجب لكم ) وقوله ( وقوموا لله قانتين ) ، ولأن الدعاء أفضل العبادات فلا يكون منافيا للصلاة ، وما رواه أحمد بن حنبل عن الفضل بن عباس قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الصلاة مثنى مثنى ، وتشهد في كل ركعتين ، وتضرع ، وتخشع ، ثم تضع يديك ترفعهما إلى ربك مستقبلا ببطونهما وجهك وتقول يا رب . . ) .