العاملي
110
الانتصار
ولكن البيهقي حاول أن يجد حلا يحفظ كرامة نبيه كما حفظت هذه الروايات كرامة الملعونين ! قال في سننه ج 7 ص 60 : ( باب ما يستدل به على أنه جعل سبه للمسلمين رحمة وفي ذلك كالدليل على أنه له مباح ) . انتهى ! يعني أن اعتراف النبي بأنه لعن أناسا بغير حق ، أو دعا عليهم بغير حق ، أمر ثابت ، ولا يمكن انسجامه مع عصمة النبي صلى الله عليه وآله إلا بالقول بأن الله قد أحل لنبيه هذه المحرمات . . وأطلق لسان نبيه ويده في أعراض المسلمين ! ! وبقيت على أمته حراما ! ! لقد تصور البيهقي أنه قدم حلا للجانب الفقهي من المسألة . . ولكن وقع هو وغيره في محذورها الأخلاقي ، الذي يدعي أن النبي صلى الله عليه وآله قد ارتكب هذا السلوك السئ الذي لا يليق بشخص عادي من أسرة عادية مؤدبة ! ! بل وقعوا في محذور أخلاقي بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى الذي حلل لنبيه هذا السلوك ! ! ولكنهم يجدون أنفسهم مضطرين إلى نسبة هذا النقص الأخلاقي إلى النبي صلى الله عليه وآله ! لأنه الضريبة الوحيدة لتبرئة من يحبونهم من الملعونين على لسانه ! العمل الثاني من أعمال معالجة اللعن ، أحاديث أكثر جرأة على مقام النبي صلى الله عليه وآله لأنها تصرح بأن النبي قد أخطأ وأساء الأدب في لعنه من لعنهم !